الرئيس القائد المجاهد الشهيد ياسر عرفات _ أبو عمار

الرئيس القائد المجاهد الشهيد ياسر عرفات _ أبو عمار

الثلاثاء، 8 مارس، 2011

لميدان التحرير تحية وسلام

 لميدان التحرير تحية وسلام 
قف تمهّل ، تهيّأ ، فأنت في أرض "حرام"
 أدّ التحية بتهيّب وأنشد : "أنا الشعبُ أنا الشعبُ لا أعرف المستحيلا"
 فهذا من أصدق الكلام ! فقد تحقق على يد هذا الشعب العظيم ما كان مستحيلا!
ثمّ غُذّ الخطا نحو ميدان التحرير وقل لكل ركنٍ ورمزٍ وأثرٍ وطيفٍ فيه سلام!!
تحسسس هواءه ، وشمّ أرضه وخلّل بين أصابعك ترابَه
ثمّ تيمّم به وصلّ على الشهداء في محراب العز بن عبد السلام
لا تستثنِ أحدا، لا تنسَ روحاً .. كل الشهداء الذين قضوا فداء للحرية منذ ستين عاماً يستحقون الصلاة وقوفاً ، وخصّ منهم من تشرّف بالشهادة على يدي جلاده المصري شنقاً أو سجناً أو سحلاً أو قتلاً برصاص حيّ أو مطاطي أو دهساً تحت عجلات سيارة معربد مأجور 
طف بأرواحهم في حواصل طيرٍ خضرٍ تحت عرش الرحمن، وهنئهم بنصر ما اكتحلت لنا به عينٌ، ولا خفق له قلبٌ منذ أكثر من مئة عام. ارفع لهم راية الحرية التي بذلوا حياتهم في سبيلها ليرحل عنّا سلاطين الجور، فنعيش في ظلالها بعد أن اكتوينا بليب الظلم عقودا.
هنيئا لكم أيها الشهداء، فقد اذقتمونا طعم الحرية، بعد أن ارتشفتم أنتم رحيق الفردوس الأعلى.
لا تجلس!
خلِّف الميدان وراءك ويمّم شطر النهر الخالد
ضمّه بعينيك ، تنّفس نسيمه عبيراً صافياً يملأ رئتيك
 تغزّل به كما ناغاه متغزلاً "جريس فضل دبيات" :
أفديكِ يا مصرُ نيلاً 
للمجد يَروي الغليلا
لا يقبل الظلم سيفًا
فوقَ الرقاب مَهولا
ولا يُساير وغدًا 
ذيلاً يجرّ الذيولا
وغنّ له بقلبك : "أنا الشعبُ أنا الشعبُ لا أرتضي للخلود بديلا"ّ
هكذا هي الثورة وهكذا هم الثوّار؛ خلودهم من خلود أرضهم ومائهم ومسك دمائهم !
إيه أيها النهر! لم تعد وحدك تنافس بعظمتك الهرم ! 
فها هو جارك "الميدان" يسطر للعظمة سفراً ستتتلوه كل الميادين ! 
يا لميدان التحرير هذا !!
حُقّ له أن يكون مزار الأحرار في العالم ؛ فقد نُسِجت على أرضه أرقى ملاحم الحرية في هذا العصر، إن لم تكن في التاريخ كلّه، فلا غوغائية ولا دهماء ولا دماء؛ إلا تلك الدماء الزكية التي سالت على أيدي زبانية الطاغية البائد وبلطجيته الذين ألّهوه وما عرفوا لهم إلهاً غيره.
طوبى لكم يا أهل " التحرير"، طوبى لكم يا أبناء مصر بكل ميادينها وساحاتها، طوبى لكم إذ تكرسون ميادينكم ساحات للثورة، ترفرف فيها بيارق الحرية، ويطوف بها الثوّار لعواصم تتعطّش للحرية.
لست وحدك يا قاهرة المعزّ حبيبة الثورة والثوار؛ فشقائقك على ضفاف النيل وشواطيء المتوسط والأحمر كلها قامت تنفض غبار الذلّ عنها، وترقص طرباً للحرية والأحرار.
طبتِ يا مصر – كل مصر- حرة أبيّة
وهنيئاً لك ولنا إنهيار الاستبداد والقهر الذي جثم على صدر الشعب المصري ، والأمة العربية ثلاثين عاماً. هنيئا لك إذ ودّعتْ الأمة مع ثورتك مرحلة قاتمة من تاريخها ساد فيها نهج الهزيمة والخنوع، وها هي تحمل منذ اللحظة راية العزة التي نكّسها هذا النظام سنوات طويلة.
حق للشعب المصري العظيم أن يفتخر بإنجازه الكبير، وحق له أن يزهو على الدنيا برسمه للوحة الثورة السلمية بأبهى صورها، وله أن يفخر بأنه أعطى للعالم دروسا في فن الثورة والفداء.
فهنيئاً لك أيها الشعب المصري العظيم، هنيئاً لكم يا "رجالة"
 هنيئاً لكم يا "أجدع ناس"، هنئياً لكم وأنتم تعيدون " أم الدنيا " إلى عرشها من جديد.
آن للإنسان العربي أن يعتز بانتمائه لهذه الأمة
 وأن يحلم بمستقبل أفضل، بعد أن بذل في سبيله أغلى ما يملك.

الورد اللى فتح فى جناين مصـــر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

كيف نحرر الأقصى الأسير وكل فلسطين ؟