الرئيس القائد المجاهد الشهيد ياسر عرفات _ أبو عمار

الرئيس القائد المجاهد الشهيد ياسر عرفات _ أبو عمار

الخميس، 26 أغسطس 2010

القصيبى - الشاعر المجاهد الشهيد

 القصيبي _  لم يقبل جبهةَ العارِ
مفخرة للسعوديين ولكل احرار العالم
رحم الله الشهيد القصيبي
 صاحب الكلمة الصادقة المؤمنة
وجعله قدوة لجميع الشعراء


معالى وزير العمل الدكتور الشاعر المجاهد غازى القصيبى 


د. فايز أبو شمالة :

ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي، والكونَ محبرتي، والأفقَ أشعاري. إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ، وإصرار. وكان يأوي إلى قلبي، ويسكنه، وكان يحمل في أضلاعهِ داري. وإنْ مضيتُ، فقولي: لم يكنْ بطلاً، لكنه لم يُقبّل جبهةَ العارِ.
هذا هو الشاعر المبدع الدكتور "غازي القصيبي" الذي لم يُقبّل جبه ة العار، ولم يَقبل على نفسه أن يكون أحد أركانها، ف كتب قصيدته الشهير ة التي كلفته منصبه الدبلوماسي في لندن، لتجرَّ عليه غضب اللوبي اليهودي، ومن يدور في فلكه، من لندن كتب القصيد ة التي رثى فيها الشهيد ة "آيات الأخرس"، وهو يشدُّ على يد كل امرأ ة فلسطيني ة سارت على درب العطاء من "ريم الرياشي" وحتى "أم نضال فرحات"، والأسير ة قاهر ة السعدي خلف الأسوار، يقول:
قل (لآيات) يا عروسَ العوالي                   كل حسن لمقلتيك الفداءُ
حين يُخصى الفحولُ صفو ةُ قومي     تتصدى للمجرمِ الحسناءُ
تلثمُ الموتَ وهي تضحكُ بشراً        ومن الموتِ يهربُ الزعماءُ
أما في فلسطين؛ فإن بعض الكتاب الذين يسمون أنفسهم شعراء، أو مبدعي فلسطين، أو مثقفي وكتاب فلسطين، فقد جبنوا عن تأييد العمليات الاستشهادي ة ، وتخاذلوا عن ذكر مآثر العمليات الجهادي ة في كتاباتهم، التي يسمونها: شعراً حراً، أو شعراً نثرياً، وذلك لأنهم لا يرون في (إسرائيل) عدوة، وإنما هي طرف آخر، بينما الوزير السعودي الشاعر العربي الدكتور "غازي القصيبي" سجل رأيه بجرأ ة ، وعبر عن قناعته العربي ة، وأعلن موقفه، وحدد رؤيته صوب الحق، فكتب للشهداء ولم يرتجف، ولم يتردد، ولم يتفلسف كأولئك الذين يصرون على تبرير تخاذلهم عن تأييد المقاوم ة ، فراحوا يسمون العمليات الاستشهادي ة (العمليات الانتحاري ة) !! وقالوا عن العطاء بلا حدود: إنه الانتحار!
الشاعر "القصيبي" أدرك بوجدانه وعقله أن واجب العربي مواجه ة عدوه المدجج بالسلاح بما يمتلك من وسائل مقاومة، بما في ذلك العمليات الاستشهادي ة، ليبطل بذلك كل فتوى ديني ة تخفي أهدافاً آنية، يقول:
قل لمن دبّجوا الفتاوى: رويداً                   ربَّ فتوى تضجُّ منها السماءُ
حين يدعو الجهادُ لا استفتاءٌ          الفتاوى يوم الجهادِ دماءُ
لقد أفتى الشاعر القصيبي"ببطلان كل فتوى لا تقطر دماً حين يدعو الجهاد، والجهاد فريض ة على كل المسلمين، معنى ذلك؛ أن القضي ة ال فلسطيني ة لا تخص الفلسطينيين وحدهم، وإنما تخص الأم ة، وشهداؤها هم شهداء الأمة التي تنطق بلغ ة الضاد، ولا علاق ة بين الاسم فلسطين وبين كل الأسماء الوافدة عليها، والمتمسحة فيها، ولا علاقة بين فلسطين، وبين كل تلك الأفكار المستوردة من بلاد الآخرين، والتي باعدت بين قداسة الأرض وكرامة الإنسان، وباعدت بين الفلسطيني وعمقه العربي والإسلامي، يقول:
يشهدُ الله أنكم شهداءُ       يشهدُ الأنبياءُ والأولياءُ
مُتّم كيْ تُعزُّ كلم ةُ ربّي      في ربوعٍ أعزّها الإسراءُ
ولكن الشاعر يعرف أن الواقع العربي مسخر ة، وغير مهيأ لتحمل المسؤولية ، وأن الخوف يقود الجيوش التي لم تجرد سيفاً لتحرير فلسطين، فيهزأ من حال العرب، ومن اتكالهم على الآخرين، ومن حال ة الموت المهين، ف يقول لشهداء فلسطين:
انتحرتم؟! نحن الذين انتحرنا           بحيا ة أمواتها أحياءُ
أيها القوم نحن متنا فهيا     نستمع ما يقول فينا الرثاءُ
قد عجزنا حتى شكى العجز منا       وبكينا حتى ازدرانا البكاءُ
ولثمنا حذاءَ شارون حتى    صاح: مهلاً؛ قطعتموني الحذاءُ
لم يبالغ الدكتور "غازي القصيبي" وهو يبلغ قم ة التهكم والتهجم على الواقع العربي، فقد لثم العرب فعلاً حذاء "شارون" وأعلنوا عن مبادر ة السلام العربية لحل الصراع مع إسرائيل، فكان رد "شارون" مزيداً من القتل، والتدمير، واحتلال مدينة "جنين" على مرأى ومسمع من كل العرب الذين أصروا على التمسك بالمبادرة، والتمسح بحذاء شارون، وهو يصرخ فيهم: قطعتموني، لقد مل حذائي قبلاتكم، ومبادراتكم، ومفاوضاتكم، ولقاءاتكم!.
يتساءل القارئ، كيف استطاع شاعر عربي يقيم في لندن، ويعمل سفيراً لبلاده، أن يؤيد المقاوم ة بهذه الحدة؟ كيف تجرأ على قول مثل هذا الكلام. عن ذلك يجيب الشاعر:
إنْ ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي        ولم أدنسْ بسوقِِ الزيفِ أفكاري
وإنْ مضيتُ، فقولي: لم يكنْ بَطَلاً     وكان طفلي، ومحبوبي، وقيثاري
مضى رحمه الله، ولم يبع قلمه، ولم يُقبّل جبه ةَ العارِ، وظل نغم الأوتارِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

كيف نحرر الأقصى الأسير وكل فلسطين ؟